مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

61

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

والمقصود من أعمالها حصول ثمرة للقلب . ولا تظنّ أنّ في موضع الجبهة على الأرض عرضاً من حيث إنّه جمع بين الجبهة والأرض ، بل من حيث إنّه به حكم العادة يؤكّد صفة التواضع ، فإنّ مَن يجد في نفسه مُواضعاً ، فإذا استعان بأعضائه وصوّرها بصورة التواضع تأكّد بذلك تواضعه . وأمّا من يسجد غافلًا عن التواضع وهو مشغول القلب بأغراض الدنيا ولا يصل من وضع جبهته على الأرض أثراً إلى قلبه ، بل وجوده كعدمه ، نظر إلى الغرض المطلوب منه ، وكانت النيّة روح العمل وثمرته ، والمقصود الأصلي من التكليف به وكانت أفضل . وقال شيخنا البهائي - عطّر اللَّه مرقده - في الأربعين : « وهذا الوجه قريبٌ من الوجه الخامس » . « 1 » ولي فيه نظر . التاسع : أنّ خلود أهل الجنّة في الجنّة وأهل النار في النار إنّما هو بنيّة الطاعة أبداً ونيّة العصيان أبداً ، كما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّما خُلّد أهل النار في النار لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو خلّدوا فيها أن يعصوا اللَّه أبداً ، وإنّما خُلّد أهل الجنّة في الجنّة لأنّ نيّاتهم في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا اللَّه أبداً ، فبالنيّات خلّد اللَّه ، وهو يلائم قوله تعالى : « قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ » « 2 » ، قال : على نيّته » . « 3 » وحينئذٍ تكون النيّة خيراً من العمل ؛ لأنّ المترتّب عليها الدوام والخلود وهو خيرٌ ممّا يترتّب على العمل . أقول : لايبعد أن يُراد بالنيّة في هذا عقد الإيمان تجوّزاً وتوسّعاً ، ويدلّ عليه أنّ الخلود المذكور يترتّب عليه عند الإماميّة وعلى مقابله وهو الكفر ، لا على النيّتين المذكورتين ؛ فتدبّر . العاشر : أنّ النيّة سلطان الأعمال ، لها التصرّف فيها وإلباسها خلع الخيريّة والشرّيّة ،

--> ( 1 ) . الأربعين ، ص 453 ، ذيل ح 37 . ( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 84 . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 85 ، باب النيّة ، ح 5 ، مع اختلاف يسير .